القرن الثاني عشر
- 94 -
الشيخ أحمد البلادي
ناد الأحبة إن مررت بدورها * واشهد مطالع نيرات بدورها
كم قد بدت وبها انجلت ظلم الدجى * ولطالما بزغت بوازغ نورها ؟
أنست بها أرض الطفوف وأقفرت * منها الديار وليس غير يسيرها
غربت بعرصة كربلا فانهض لها * وأقر السلام على جناب مزورها
وانثر بتربتها الدموع تفجعا * لقتيلها فوق الثرى وعفيرها
أكرم بها من تربة قدسية * قد بالغ الجبار في تطهيرها
يا تربة من حولها الأملاك ما * زالت تشم لمسكها وعبيرها ؟
يا تربة حفت بها القوم الأولى * فازوا بلثمهم لترب قبورها ؟
قد ضمنت جسد الحسين ومن به * فتكت أمية بعد أمر أميرها
فأزالت الاسلام عن برحائها * وأطاعت الشيطان في تدبيرها
وتسرجت خيل الضلال فأخرت * غير الأخير وقدمت لأخيرها
ونست عهودا بالحمى سلفت ولن * تعبأ بنص نبيها ونذيرها
يا للرجال لأمة ملعونة * لم يكفها ما كان يوم غديرها
بئس العصابة من بغت وتنكبت * عن دينها وتسارعت لفجورها
القصيدة وهي 68 بيتا
* ( الشاعر ) *
الشيخ أحمد بن حاجي البلادي ، عالم فاضل أديب ، من شعراء أهل البيت
ومادحيهم ، له مراثي كثيرة وقد يقال : إن له ألف قصيدة في رثاء الإمام السبط الشهيد
الحسين عليه السلام دونها في مجلدين ، قد ذكر الشيخ لطف الله الجد حفصي عدة قصايد من
الغدير — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤١