ولو أن الذي تحكم فينا * ألمعي لقر مني الفؤاد
أنكر المارقون فضل ( علي ) * ورماهم إلى الجحيم العناد
وحقيق أن البلاء قديم * وأهالي الفهوم منه تكاد
ويولي الأمي حكم البرايا * والبليغ المقال لا يستفاد
وولاة الأمور فينا حيارى * وذوو النقص لا تزال تزاد
عادة الدهر أن يؤخر مثلي * وعلى الأصل جاء هذا المفاد
قال لمن يبتغي التفاضل بيني * ثم بين القضاة : هذا الزناد ؟
فاقتبس من زنادهم لك نارا * أو فدعهم إن لاح منه الرماد
ويح دهر لا يعرف الفرق فيه * بين عي وقائل يستجاد
هين ما لقيت ما دمت فينا * ذا عفاف وصح منك الوداد
وقوله أيضا :
سلام على الدار التي قد تباعدت * ودمعي على طول الزمان سفوح
يعز علينا أن تشط بنا النوى * ولي عندكم دون البرية روح
إذا نسمت من جانب الرمل نفحة * وفيها عرار للغوير وشيح
تذكرتكم والدمع يستر مقلتي * وقلبي مشوق بالبعاد جريح
فقلت ولي من لاعج الوجد زفرة * لها لوعة تغدو بها وتروح
: الأهل بعيد الدهر أيامنا التي * نعمنا بها والكاشحون نزوح ؟
وتوجد ترجمة شاعرنا جمال الدين في ( خلاصة الأثر ) للمحبي ج 3 : 420
427 وذكر ما في السلافة وقال : لقد فحصت عن وفاة صاحب الترجمة فلم أظفر بها وقد
علم أنه كان في سنة اثنتي عشرة وألف موجودا ، وما عاش بعدها كثيرا رحمه الله تعالى .
الغدير — صفحة 329
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢٩