وله :
ألا حي طلعتها من مهى * وحيا الحيا دارها بالحمى
رأينا المهى فدعانا الغرام * فيا من رأى ماشيا للشقا
حللنا الحبا إذ دعانا الهوى * ولولا الهوى ما حللنا الحبا
طلعن فأطلعن سر الدموع * فقلت لسعد : ترى ما أرى ؟
فقال وقد مال فوق الرحال * : أتخفي على العين شمس الضحى ؟
مشين الغداة برمل العقيق * فعطرن ذاك الثرى بالمشا
يقول بعد 26 بيتا تشبيبا :
وإن غلاما نماه الوصي * وفيه عروق من المصطفى
وفيه خصال إذا ما نظرت * أتته تراث من المرتضى
جدير بأن يصطفيه الزمان * عمى بعيون زماني عمى
ولكن زمان بآل الرسول * أساء وعن ضيمهم ما نبا
وقد جار في حكمه بالولي * فماذا تقول بأهل الولا ؟
هم حجة الله في خلقه * هم صفوة الله من ذي الورى
هم دوحة فرعها في السما * ومركزها بيت رب السما
فسل هل أتى هل أتت مدحة * لغيرهم ؟ حبذا هل أتى ؟
وفي إنما جاء نص الولاء * لهم وسيعرفه من تلا
من الرجس طهرهم ربهم * ودلت عليهم بذاك العبا
وكان الكساء لتخصيصهم * فطاب الكسا والذي في الكسا
لقد خط في اللوح أسماءهم * وفي العرش قبل بدو الضيا
بهم باهل الطهر أعداءه * فما باهلوه وخافوا التو
إلى أن قال :
وشاركه بالذي اختصه * أخوه الذي خصه بالإخا
فقسمة طوبى ونار العذاب * إليه بلا شبهة أو مرا
فإن كنت في مرية من علاه * يخبرك عنه حديث الشوى
الغدير — صفحة 311
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١١