قام النبي خطيبا في معسكره * بهذه الخطبة الغرا لجمعهم
وشال ضبعا كريما من أبي حسن * في يوم حر شديد اللفح مضطرم
كي لا يقال : بأن النص مكتتم * ما كان إلا صريحا غير مكتتم
فهو الخليفة بعد المصطفى وله * فضل التقدم لم يسجد إلى صنم
وكان سابقهم في كل مكرمة * وكان في كل حرب ثابت القدم
وكان أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالقرآن والحكم
وكان أقربهم قربى وأفضلهم * رغبى وأضربهم بالسيف في القمم
وكان أشرفهم هما وأرفعهم * في همه فهو عالي الهم والهمم
وكان أعبدهم ليلا وأكثرهم * صوما إذا الفاجر المسكين لم يصم
وكان أفصحهم قولا وأبلغهم * نطقا وأعدلهم حكما لمحتكم
وكان أحسنهم وجها وأوسعهم * صدرا وأطهرهم كفا لمسلتم
وكان أغزرهم جودا وأدونهم * مالا فطال على الأطواد والأدم
فكيف تقدمه من لا يماثله * في العلم والحلم والأخلاق والشيم
وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي * التدبير والورع المشهور والكرم
* ( ما يتبع الشعر ) *
وقفنا على نسخة مخطوطة من هذه المنظومة في طهران عاصمة البلاد الفارسية
ومعقد لوائها الملكي ، وهي تحتوي على سبعة ومأتين بيتا نظم بها الخلاصة ، للشيخ
حسن الرصاص ، كتبت في 25 صفر عام ألف واثنين وستين ، وعليها خط العلامة
السيد محمد بن إسماعيل اليماني الصنعاني الحسيني المتوفى 1182 ، وهو أحد شعراء
الغدير يأتي ذكره إنشاء الله تعالى .
الغدير — صفحة 198
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٨