وفي مفتاح السعادة 1 : 275 ، وج 2 : 82 : إن أبا حنيفة رحمه الله تعالى رأى كأنه
ينبش قبر النبي صلى الله عليه وآله ويجمع عظامه إلى صدره فهالته الرؤيا فقال ابن سيرين : هذه
رؤيا أبي حنيفة فقال : أنا أبو حنيفة فقال ابن سيرين : اكشف عن ظهرك فكشف فرأى
خالا بين كتفيه فقال : أنت الذي قال عليه الصلاة والسلام : يخرج في أمتي رجل يقال
له : أبو حنيفة بين كتفيه خال يحيي الله تعالى ديني على يديه ، ثم قال ابن سيرين : لا تخف
إنه صلى الله عليه وآله مدينة العلم وأنت تصل إليها فكان كما قال .
إقرأ وابك على أمة محمد المرحومة بأي أناس بليت ، وبأي خلق منيت ؟ ! ما حيلة
الجاهل الغر وما ينجيه عن هذه السخائف والأساطير ؟ !
- 34 -
أبو زرعة يجعل الحصاة تبرا
روى الذهبي في تذكرة الحفاظ 1 : 174 عن خالد بن الفزر قال : كان حياة بن
شريح - أبو زرعة المصري شيخ الديار المصرية المتوفى 158 - من البكائين : وكان
ضيق الحال جدا ، فجلست وهو متخل يدعو فقلت : لو دعوت أن يوسع الله عليك
فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فأخذ حصاة فرمى إلي بها فإذا هي تبرة ما رأيت أحسن
منها . وقال : ما خير في الدنيا إلا للآخرة ، ثم قال : هو أعلم بما يصلح عباده فقلت : وما
أصنع بهذا ؟ قال : استنفقها . فهبته والله أن أرده .
- 35 -
وضوء إبراهيم الخراساني
ذكر اليافعي في ( رياض الرياحين ) عن إبراهيم الخراساني المتوفى 163 قال :
قال : احتجت يوما إلى الوضوء فإذا أنا بكوز من جوهر ، وسواك من فضة ألين من الخز
فاستكت وتوضأت وتركتها وانصرفت ، قال : وبقيت في بعض سياحاتي أياما لم أر فيها
أحدا من الناس ولا طيرا ولا ذا روح ، وإذا بشخص لا أدري من أين خرج فقال لي : قل
لهذه الشجرة تحمل دنانير . فقلت : احملي دنانير . فلم تحمل ، ثم قال لها : احملي وإذا
بشماريخ الشجرة دنانير معلقة ، فاشتغلت انظر إليها ، ثم التفت فلم أر الشخص وذهبت
الدنانير من الشجرة .
الغدير — صفحة 134
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣٤