كتاب
تلقيناه من الأستاذ البحاثة صاحب التآليف الفخمة
الناجعة ، المسيحي المفضال يوسف أسعد داغر البيروتي
سيدي الأستاذ الفاضل المجتهد الكبير والحبر العلامة الحجة المجاهد عبد الحسين
أحمد الأميني المحترم .
تحية واحتراما وتجلة ، وبعد :
إنها لنعمة هبطت علي من علياء يوم جاءتني رسالتكم الكريمة تحدثني بنعمة الله
فيكم ، وقد كنت أعربت لفريق كريم من الأخوان في النجف الأشرف عما أحمله من تقدير
لسيدي الإمام ، ومن شوق شديد للتعرف إليه ، فإذا بهم يبلغون الرسالة لسيدي
الأستاذ وقد حملوها من أوصافهم ومكارم أخلاقهم ما جعل سيدي يتلطف بتوجيه رقيمه
الكريم ، مضيفا منة جديدة فوق ما له من منن سابغات .
ولم يمضي سوى القليل على وصول كتابكم حتى جاء في البريد يحمل إلي ما
تكرمتم من رسالة من نمير غديركم الصافي ، فوصلني منه الأجزاء الستة الأولى 61 فتقبلتها
بشئ من الاعجاب والاكبار لما يتمثل فيها من علم وجهد وتحقيق وتدقيق ، وإني لأرجو
أن تتموا عارفتكم هذه بالإيعاز لمن يلزم بإرسال الأجزاء الباقية مما ظهر من هذه
الموسوعة التي تمثل أصلا من أصول البحث في تراثنا العلمي وثقافتنا الغالية .
لا أستطيع هنا إلا أن أقول كلمة موجزة في هذا السفر العظيم مع إنه لم يتح
لي بعد الوقت الكافي للنظر فيه مليا ، ويقتضي تصفحه والتمضي فيه أكثر من نظرة
عابرة ليخرج منه المرء برأي مركز مؤصل .
إن كتابك ( الغدير ) يا سيدي ! جياش العباب ، متلاطم الأمواج ، جعلت منه
موسوعة تدور حول الشعراء والكتاب الذين ذكروا في قصيدهم ونثرهم ( الغدير )
وقد استعرضتموهم قرنا فقرنا من قرون الاسلام حتى يومنا هذا ، وعقدتم لهم تراجم فيها
من شدة الأسر والربط ما لا يستغني عنه باحث أو مؤرخ أو أديب ، مؤيدين إيرادكم لهم
بالوافر من المصادر ، بحيث يقع القارئ منها على ذخيرة قل أن أتيح مثلها لباحث من
الغدير — صفحة المقدمة 10
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ١٠