الفصل الثامن : العلامة الحلي يواصل جهود المحقق الطوسي ( قدس سره )
1 - شخصية العلامة الحلي ( قدس سره )
منذ أشرق على العراق نور النبوة ، وحطت فيه شمس الإمامة ، كان وما زال مركز إشعاع ومنبع هداية ، وكان لمدينة الحلة الفيحاء من ذلك نصيب وافر ، فلو لم يكن لها إلا العلامة الحلي ( قدس سره ) لكفاها فخراً !
الفقيه المرجع ، والفيلسوف الناقد ، والعالم الموسوعي ، وصاحب الشخصية المميزة ، التي شغفت أحباءها ، وأثرت في أعدائها .
كان العلامة ( قدس سره ) أعجوبة في الذكاء والحفظ ، وتوقد الذهن ، وعمق الفكر ، وسعة الصدر ، وهو أول من عُرف بلقب ( آية الله ) ، وقد ألف العديد من كتبه في أسفاره مع السلطان ، أو في سفره إلى الحج وزيارة قبر النبي والأئمة ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يصحب معه مكتبته التي يحتاج إليها على بضعة جمال ، لكن ما يحمله صدره تعجز عن حمله مئات الجمال !
قال الصفدي في الوافي : 13 / 54 : « الحسن بن يوسف بن المطهر ، الإمام العلامة