إذا سقى الله قوما صوب غادية * فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا
التاركين على طهر نساءهم * والناكحين بشطي دجلة البقرا
والسارقين إذا ما جن ليلهم * والطالبين إذا ما أصبحوا السورا
وقال :
ضربوني ثم قالوا : قدر * قدر الله لهم شر القدر
( إلى آخر ما قال )
وقال الوزير أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأونبي في
سمط اللئالي : ( ج 2 ، ص 890 )
( وأنشد أبو علي ( 2 : 260 - 256 ) للنجاشي :
إذا حية أعيا الرقاة دواؤها * بعثنا لها تحت الظلام ابن ملجم
النجاشي هو قيس بن عمرو بن مالك أحد بني الحارث بن كعب ، قال الطبري :
نسب إلى أمه وكانت من الحبشة ، وكان النجاشي من أشراف العرب إلا أنه كان فاسقا
وهو الذي أتي به علي وهو سكران في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ، وزاد عشرين ،
فقال : ما هذه العلاوة يا أبا حسن ؟ - قال : لجرأتك على الله وشربك في رمضان ، ولأن
ولداننا صيام وأنت مفطر ، ووقفه للناس في تبان ، فلذلك قال هذا الشعر وهجا
أهل الكوفة فقال :
إذا سقى الله أرضا صوب غادية * فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا
التاركين على طهر نساءهم * والناكحين بشطي ( 1 ) دجلة البقرا
والسارقين إذا ما جن ليلهم * والدارسين إذا ما أصبحوا السورا )
وقال عبد القادر بن عمر البغدادي في خزانة الأدب بعد ذكر اسمه في قصة :
( ج 4 ص 76 من طبعة القاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون سنة 1389 )
( والنجاشي اسمه قيس بن عمرو من رهط الحارث بن كعب ، وكان فيما روي
ضعيف الدين ، ذكر أنه شرب الخمر في رمضان ، وثبت عند علي عليه السلام ، فجلده
مائة سوط ، فلما رآه قد زاد على الثمانين صاح به : ما هذه العلاوة يا أبا الحسن ؟
هامش
1 - في معجم البلدان : ( والنائكين بشاطئ ) .