رآه يختال في برد له : ادن ، فدنا ، فقال له : من أين جاءتك هذه الخيلاء ؟ ! ويلك ،
أما أمك [ فهي ] أمة ابتعتها بمائتي درهم ، وأما أبوك فلا أكثر الله في الناس أمثاله ،
قوله : تفال في شراكيه ، الشراك السير الذي يكون في النعل على ظهر القدم ،
والتفل بالسكون مصدر تفل أي بصق ، والتفل محركا البصاق نفسه .
وإنما يفعله المعجب والتائه في شراكيه ليذهب عنهما الغبار والوسخ يتفل
فيهما ويمسحهما ليعودا كالجديدين ) .
أقول : قد خاض ابن أبي الحديد في شرح الكتاب فمن أراده فليطلبه من كتابه .
التعليقة 61
( ص 532 )
القعقاع بن شور
القعقاع بفتح القاف على زنة صلصال بن شور بالشين المعجمة وسكون الواو
وفي آخره راء مهملة ففي القاموس : ( والقعقاع بن شور تابعي يضرب به المثل في
حسن المجاورة ) وفي الصحاح ولسان العرب : ( والقعقاع بن شور رجل من بني عمرو
ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ) وفي تاج العروس : ( هو السخي المعروف الذي
كان جليس معاوية ) .
وفي مجمع الأمثال : ( لا يشقى بقعقاع جليس ، يقال : هذا القعقاع بن
عمرو ، والصحيح قعقاع بن شور وهو ممن جرى مجرى كعب بن مامة في حسن المجاورة
فضرب به المثل ، وكان إذا جاوره رجل أو جالسه فعرفه بالقصد إليه جعل له نصيبا
من ماله وأعانه على عدوه وشفع له في حاجته وغدا إليه بعد ذلك شاكرا له فقال
فيه الشاعر :
وكنت جليس قعقاع بن شور * ولا يشقى بقعقاع جليس )
وقال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال بني ثعلبة بن عكابة ما نصه :
( ص 351 )
( ومن رجالهم القعقاع بن شور الذي يقول فيه الشاعر :
الغارات — صفحة 899
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٩٩