الصائغ عن ابن طريف عن ابن نباتة :
قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان
فإذا هو على فراشه فلما رأى عليا عليه السلام خف له فقال له علي عليه السلام : لا تتخذن
زيارتنا إياك فخرا على قومك ، قال : لا ، يا أمير المؤمنين ولكن ذخرا وأجرا ، فقال له :
والله ما كنت [ علمتك ] إلا خفيف المؤونة كثير المعونة ، فقال صعصعة : وأنت والله
يا أمير المؤمنين ما علمتك إلا أنك بالله لعليم ، وإن الله في عينك لعظيم ، وإنك
في كتاب الله لعلي حكيم ، وإنك بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .
أقول : ينبغي أن تعلم يا أخي وفقك الله للسداد وهداك وإيانا إلى طريق -
الرشاد أن المراد بكلمة ( كنز ) ليس كتاب كنز الفوائد للكراجكي ( ره ) بل المراد
به كتاب ( كنز جامع الفوائد ) وهو مختصر من كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل
العترة الطاهرة ) للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي ( ره ) الذي عرف
المجلسي ( ره ) في الفصل الأول من مقدمة البحار عند ذكره مآخذ البحار المؤلف والمؤلف
بهذه العبارة ( ج 1 ، ص 7 ) : ( وكتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
للسيد الفاضل العلامة الزكي شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي المتوطن
في الغري مؤلف كتاب ( الغروية في شرح الجعفرية ) تلميذ الشيخ الأجل نور الدين
علي بن عبد العالي الكركي ، وأكثره من تفسير الشيخ الجليل محمد بن العباس بن
علي بن مروان بن الماهيار ، وذكر النجاشي بعد توثيقه : أن له كتاب ما نزل من القرآن
في أهل البيت ، وكان معاصرا للكليني ، و ( كتاب كنز جامع الفوائد ) وهو مختصر من
كتاب تأويل الآيات ، له أو لبعض من تأخر عنه ، ورأيت في بعض نسخه ما يدل على
أن مؤلفه الشيخ علي بن سيف بن منصور ) .
وقال ( ره ) في الفصل الثاني من فصول المقدمة وهو في بيان الوثوق على
الكتب المذكورة في الفصل الأول مشيرا إلى الكتابين بقوله ( ص 13 ، س 6 ) :
( وكتاب تأويل الآيات وكتاب كنز جامع الفوائد رأيت جمعا من المتأخرين
رووا عنهما ، ومؤلفهما في غاية الفضل والديانة ) .
الغارات — صفحة 893
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٩٣