وقال ( ره ) أيضا في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ما نصه :
( وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي : حدثني محمد بن عبد الله بن مهران
قال : أخبرني أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام أنا وصفوان
ابن يحيى ومحمد بن سنان وأظنه قال : عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب وهو
بصري قال : فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا ، فقال لي : أما أنت يا أحمد فاجلس ، فجلست ،
فأقبل يحدثني فأسأله فيجيبني حتى ذهب عامة الليل ، فلما أردت الانصراف قال لي :
يا أحمد تنصرف أو تبيت ؟ - قلت : جعلت فداك ذلك إليك إن أمرت بالانصراف انصرفت
وإن أمرت بالقيام أقمت ، قال : أقم فهذا الحرس وقد هدأ الناس وناموا ، فقام وانصرف ،
فلما ظننت أنه قد دخل خررت لله ساجدا فقلت : الحمد لله حجة الله ووارث علم -
النبيين أنس بي من بين إخواني وحببني فأنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا
وقد رفسني برجله ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ثم قال : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام
عاد صعصعة بن صوحان في مرضه فلما قام من عنده قال له : يا صعصعة لا تفتخرن على
إخوانك بعيادتي إياك ، واتق الله ، ثم انصرف عني .
محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشيان قالا : حدثنا محمد بن يزداد ،
قال : حدثنا أبو زكريا عن إسماعيل بن مهران : قال محمد بن يزداد : وحدثنا الحسن
ابن علي بن النعمان عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال :
كنت عند الرضا عليه السلام فأمسيت عنده قال : فقلت : أنصرف ؟ - فقال لي :
لا تنصرف فقد أمسيت ، قال : فأقمت عنده ، قال : فقال لجاريته : هاتي مضربتي ووسادتي
فافرشي لأحمد في ذلك البيت ، قال : فلما صيرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر
ببالي : من مثلي ؟ في بيت ولي الله وعلى مهاده ؟ . . !
فناداني : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان فقال : يا صعصعة
لا تجعل عيادتي إياك فخرا علي قومك . وتواضع لله يرفعك الله ) .
وقال النجاشي في رجاله : ( صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن
الحارث الأشتر ، قال ابن نوح ( إلى آخر ما نقلناه عن البحار عن النجاشي ، أنظر ص 261 ) .
الغارات — صفحة 889
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٨٩