كيف كانت الخلعة على يدي .
وروى ذلك محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار أيضا .
وعن حسين بن عبد الكريم الغروي قال : وفد إلى المشهد الشريف الغروي
رجل أعمى من أهل تكريت وكان قد عمي على كبر وعيناه ناتئتان على خده وكان يقعد
عن المسألة ويخاطب الجناب الأشرف بخطاب غير حسن مثل : كيف يليق بي أجئ
وأمشي أعمى ويشتفي بك من لا يحبك ، وأشباهه ، وكنت أهم بالإنكار عليه ثم أصفح عنه ،
فبينما أنا في بعض الأيام قد فتحت الخزانة إذ سمعت صيحة عظيمة فخرجت ألتمس
الخبر فقيل لي : هيهنا أعمى قد رد بصره ، فإذا هو ذلك الأعمى بعينه ، وعيناه كأحسن
ما يكون ، فشكرت الله على ذلك .
وعن الحسين بن عبد الكريم الغروي قال : كان بالحلة ايلغازي أميرا وكان
قد أنفذ سرية إلى العرب فلما رجعت السرية نزلوا حول سور المشهد الشريف
الغروي - على الحال به أفضل الصلاة والسلام - قال الشيخ حسين : فخرجت بعد
رحيلهم إلى ذلك الموضع الذي كانوا فيه نزولا لأمر عرض لي فوجدت كلابي سربوش
ملقاة في الرمل فأخذتهما فلما صارا في يدي ندمت وقلت : تعلقت ذمتي بما ليس فيه
راحة ، فلما كان بعد مدة اتفق إنه مات بالمشهد امرأة علوية فصلينا عليها وخرجت
معها إلى المقبرة وإذا برجل تركي قائم يفتش موضعا لقيت الكلابين فقلت لأصحابي :
هذا التركي يفتش على كلابي سربوش وهما معي في جيبي وجئت أنا وأصحابي وقلنا
له : على ما تفتش ؟ قال : أفتش كلابين ضاعتا مني منذ سنة ، قلنا : سبحان الله ! يضيع
منك منذ سنة وتطلبهما اليوم ؟ - قال : نعم أعلم أني لما دخلت السرية ضاعتا فلما
وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرتهما فقلت : يا علي هما في ضمانك لأنهما في حرمك
وأنا أعلم أنهما لا يصيبهما شئ . فقلت له : الآن ما حفظ الله عليك شيئا غيرهما
ثم ناولته إياهما .
وعن الشيخ حسن بن حسين بن طحال المقدادي قال : أخبرني أبي عن أبيه
عن جده أنه أتاه رجل مليح الصورة نقي الأثواب دفع إليه دينارين وقال له :
الغارات — صفحة 873
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٧٣