التشيع مرض وهو في دار هانئ بن عروة فقال لمسلم : إن هذا الفاجر عائدي فاقتله
ثم اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك وبينه وإذا أنا برئت من وجعي سرت إلى
البصرة وكفيتك أمرها فلما لم يقتله مسلم قال له شريك : لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا
كافرا غادرا ( انتهى ملخصا ) وفي ذلك كله دلالة على قوة إيمانه وصلابة يقينه مضافا
إلى تصريح أبي الفرج بشدة تشيعه وأدل منه على ذلك ما جرى بينه وبين معاوية عام -
الصلح وهو ما ذكره كثير من أصحابنا منهم ابن شهرآشوب حيث روى عن أبان بن
الأحمر أن شريك بن الأعور دخل على معاوية فقال له : والله إنك لشريك وليس لله
شريك ، وإنك لابن الأعور والبصير خير من الأعور ، وإنك لدميم والجيد خير من
الدميم ، فكيف سدت قومك ؟ ! قال : إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت واستعوت ،
وإنك لابن صخر ، والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن حرب ، والسلم خير من
الحرب ، وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة صغرت فاستصغرت ، فكيف صرت
أمير المؤمنين ؟ ! فغضب معاوية وخرج شريك وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني
وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان
فلا تبسط علينا يا بن هند * لسانك إن بلغت ذرى الأماني
وإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنا لا نقر على الهوان
وإن تك من أمية في ذراها * فإنا في ذرى عبد المدان )
فخاض في تذييل للترجمة فمن أراده فليطلبه من هناك .
التعليقة 48
( ص 413 )
حبة العرني وميثم التمار
في تقريب التهذيب : ( حبة بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة من جوين بجيم
مصغرا العرني بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون أبو قدامة الكوفي صدوق له أغلاط
الغارات — صفحة 794
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٩٤