وسميت غياظا ولست بغائظ * عدوا ولكن الصديق تغيظ عدوك مسرور وذو الود بالذي * يرى منك من غيظ عليك كظيظ
وله في كتاب بني ذهل بن ثعلبة مقطعات حسان ، وكانت معه راية علي بن -
أبي طالب - رضي الله عنه - يوم صفين ، دفعها إليه وهو ابن تسع عشرة سنة وفيه
قال الشاعر :
لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل : قدمها حضين ، تقدما
ويوردها للطعن حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر الموت والدما )
وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم ( ص 325 ) :
( نصر - عن عمرو بن شمر قال : أقبل الحضين بن المنذر وهو يومئذ غلام يزحف
برايته ، قال السدي : وكانت حمراء فأعجب عليا زحفه وثباته فقال :
لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل : قدمها حضين ، تقدما
فيدنو بها في الصف حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدما
تراه إذا ما كان يوم عظيمة * أبي فيه إلا عزة وتكرما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حرا ما أعف وأكرما
وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام يا لمذحج ويلكم * جزى الله شرا أينا كان أظلما
أما تتقون الله في حرماتكم * وما قرب الرحمن منا وعظما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما
وفر ينادي الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما
وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما
وكرز بن تيهان وعمرو بن جحدر * وصباحا القيني يدعو وأسلما
نصر - عن عمر قال : حدثني الصلت بن يزيد بن أبي الصلت التيمي قال :
الغارات — صفحة 790
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٩٠