في ذيل قوله : ( اثنين وثلاثين ملكا ) ما نصه :
( جعلهم المسعودي في التنبيه والأشراف 87 ) .
وقال أيضا نصر بن مزاحم في كتاب صفين ( ص 161 - 162 ) :
( نصر : عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال أبو سعيد التيمي
المعروف بعقيصا ، قال :
كنا مع علي في مسيره إلى الشام حتى إذا كنا بظهر الكوفة من جانب
هذا السواد - قال : عطش الناس واحتاجوا إلى الماء ، فانطلق بنا علي حتى أتى بنا
على صخرة ضرس من الأرض كأنها ربضة عنز ، فأمرنا فاقتلعناها فخرج لنا ماء ،
فشرب الناس منه وارتووا . قال : ثم أمرنا فأكفأناها عليه .
قال : وسار الناس حتى إذا مضينا قليلا قال علي : منكم أحد يعلم مكان
هذا الماء الذي شربتم منه ؟ - قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فانطلقوا إليه ، قال :
فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة فاقتصصنا الطريق [ إليه ] حتى أتينا إلى المكان الذي
نرى أنه فيه ، قال : فطلبناها فلم نقدر على شئ حتى إذا عيل علينا أطلقنا إلى دير
قريب منا فسألناهم . أين الماء الذي هو عندكم ؟ - قالوا : ما قربنا ماء . قالوا :
بلى ، إنا شربنا منه ، قالوا : أنتم شربتم منه ؟ ! قلنا : نعم .
قال صاحب الدير : ما بني هذا الدير إلا بذلك الماء ، وما استخرجه إلا نبي
أو وصي نبي ) ،
أقول : هذه المعجزة معروفة قد روتها حملة الأخبار وذكرتها نقلة الآثار ،
ونقلتها العلماء ونظمتها الشعراء وأشرنا إلى شئ من موارد نقلها في بعض مثالب -
النواصب في نقض بعض فضائح الروافض المعروف بكتاب النقض ( أنظر ص 241 -
244 ) وكذا في جلاء الأذهان وجلاء الأحزان المعروف بتفسير گازر ( أنظر ج 7 ،
ص 170 - 171 ) .
الغارات — صفحة 781
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٨١