البيت من أعلاه ، ومنهم من قتل بالسيف [ وسلم منهم نفر أنابوا وتابوا فصفح عنهم ( 1 ) ]
وبعدا لمن عصى وغوى ، والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
[ ( 3 ) فلما وصل كتاب زياد قرأه علي عليه السلام على الناس فسر بذلك وسر أصحابه
وأثنى على جارية وعلى الأزد وذم البصرة فقال : إنها أول القرى خرابا ، إما غرقا
وإما حرقا حتى يبقى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، ثم قال لظبيان ( 4 ) : أين منزلك منها ؟
- فقلت : مكان كذا ، فقال : عليك بضواحيها ، عليك بضواحيها ] .
انقضى خبر ابن الحضرمي .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين أضيف من شرح النهج والبحار
2 - نقل الكتاب أحمد زكي صفوت في الجمهرة عن شرح النهج الحديدي
( ص 581 ) .
3 - فليعلم أن ذيل هذه القصة أعني قوله : ( فلما وصل ) إلى قوله : ( عليك بضواحيها )
لم يذكر في الأصل وإنما ألحقناه لنقل ابن أبي الحديد إياه في شرح النهج وكذا المجلسي
( ره ) في ثامن البحار عن الغارات ، مضافا إلى أن سياق الكلام يقتضيه ، وكيف كان فذيل الكلام
أعني قوله ( ع ) في ذم البصرة وقد مر سابقا ضمن ما ذكر في الكتاب تحت عنوان
( كلام من كلامه عليه السلام ) ( أنظر ص 191 ) يومي إلى كونه ساقطا ، مضافا إلى ما ذكر من
أن نقل المصنف ( ره ) قوله - عليه السلام - في فضل الكوفة يستلزم عادة وجود ذم البصرة هنا
حتى يكون مقدمة لنقله ، فتفطن إنه دقيق .
4 - كذا وسياق الكلام يقتضي كونه هكذا : ( ثم قال لي ) أو ( ثم قال لي : يا
ظبيان ) فإنه الذي يروي الحديث .
أقول : قال السيد الرضي - رضي الله عنه - في باب المختار من الخطب
من نهج البلاغة : ( من كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة : كنتم جند المرأة وأتباع -
البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ،
والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه ، كأني بمسجدكم
كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها ( إلى
آخر ما قال ) .