وقال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكره طوائف الزيدية :
( الصالحية أصحاب الحسن بن صالح بن حي ، والبترية أصحاب كثير
النواء الأبتر ) .
أقول : قال الفيروزآبادي في ( ب ت ر ) من القاموس عند ذكره معاني ( الأبتر )
:
( والأبتر لقب المغيرة بن سعد ، والبترية من الزيدية بالضم تنسب إليه ) .
وقال الطريحي ( ره ) في مجمع البحرين في مادة ( ب ت ر ) :
( والبترية بضم الموحدة فالسكون فرق من الزيدية ، قيل : نسبوا إلى المغيرة
بن سعد ولقبه الأبتر ، وقيل : البترية هم أصحاب كثير النواء [ و ] الحسن بن أبي صالح
وسالم بن أبي حفصة والحكم ابن عيينة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام ثابت بن ، الحداد ،
وهم الذين دعوا إلى ولاية علي عليه السلام فخلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهم الإمامة
ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع ولد علي عليه السلام ) .
التعليقة 37
( ص 299 )
كتاب علي عليه السلام
إلى عبد الله بن عباس بعبارة النهج
قال الشريف الرضي - رضي الله عنه - في كتابه نهج البلاغة في باب المختار
من كتب أمير المؤمنين عليه السلام ما نصه :
( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر :
أما بعد فإن مصر افتتحت ، ومحمد بن أبي بكر - رحمه الله - قد استشهد ،
فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا ، وقد كنت حثثت
الناس على لحاقه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا ،
فمنهم الآتي كارها ، ومنهم المعتل كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا ، أسأل الله تعالى أن
الغارات — صفحة 764
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٦٤