مأثورة ، وحكي من جلالته أنه إذا دخل المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة لا تبقى
حبوة إلا حلت إعظاما له . وعن أسد الغابة : أنه كان أحد الحكماء الدهاة العقلاء
( انتهى ) توفي سنة 67 = سز بالكوفة وشيعه مصعب بن الزبير ودفن بالثوية وتقدم
في ثوى وسيأتي في صعصع شكايته إلى صعصعة وجعا في بطنه وجواب صعصعة إياه وهو
خبر شريف فراجعه .
قب : [ يريد مناقب ابن شهرآشوب ] بعث الأحنف إلى أمير المؤمنين عليه السلام
في وقعة الجمل إن شئت أتيتك في مأتي فارس فكنت معك ، وإن شئت اعتزلت ببني سعد
فكففت عنك ستة آلاف سيف فاختار عليه السلام اعتزاله ( إلى أن قال ) كش [ يريد رجال
الكشي ] روي أن الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وحارثة بن قدامة والحباب بن
يزيد فقال معاوية للأحنف : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان وخاذل أم المؤمنين
عائشة والوارد الماء على علي بصفين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين من ذاك ما أعرف ومنه
ما أنكر أما أمير المؤمنين فأنتم معشر قريش حضرتموه بالمدنية والدار منا عنه
نازحة وقد حضره المهاجرون ، والأنصار بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل ، وأما
عائشة فإني خذلتها في طول باع ورحب سرب وذلك أني لم أجد في كتاب الله إلا
أن تقر في بيتها ، وأما ورودي الماء بصفين فإني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا
عطشا ، فقام معاوية وتفرق الناس ثم أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم ولأصحابه
بصلة . فقال للأحنف حين ودعه : حاجتك ؟ - قال : تدر على الناس عطياتهم
وأرزاقهم ، وإن سألت المدد أتاك منا رجال سليمة الطاعة شديدة النكاية .
وقيل : إنه كان يرى رأي العلوية ، ووصل الحباب بثلاثين ألف درهم وكان
يرى رأي الأموية فصار الحباب إلى معاوية وقال : يا أمير المؤمنين تعطي الأحنف
ورأيه رأيه خمسين ألف درهم وتعطيني ورأيي رأيي ثلاثين ألف درهم ؟ ! فقال :
يا حباب إني اشتريت بها دينه ، فقال الحباب : يا أمير المؤمنين تشتري مني أيضا ديني
فأتمها له وألحقه بالأحنف ، فلم يأت على الحباب أسبوع حتى مات ورد المال بعينه
إلى معاوية ( إلى أن قال ) :
الغارات — صفحة 754
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٥٤