قال : أخبرني أبو حبيبة قال : جاء عمران بن طلحة إلى علي فقال : تعال ههنا يا ابن -
أخي فأجلسه على طنفسته فقال : والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبو هذا ممن
قال الله : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ، فقال له ابن -
الكواء : الله أعدل من ذلك فقام إليه بدرته فضربه وقال : أنت لا أم لك وأصحابك
تنكرون هذا ؟ ) وفي المجلد الثامن منه في ترجمة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
( ص 25 ) : ( أخبرنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ،
عن أبيه ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة -
أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين قال : فقال علي لفاطمة ذات يوم : والله
لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه ،
فقالت : وأنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما جاء
بك يا بنية ؟ - قالت : جئت لا سلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت ، فقال : ما
فعلت ؟ - قالت : استحييت أن أسأله فأتياه جميعا فقال علي : والله يا رسول الله لقد
سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة : قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى
الله بسبي وسعة فأخدمنا قال : والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم
لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ، فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وآله
وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامها ، وإذا غطيا أقدامهما
تكشفت رؤوسهما فثارا ، فقال : مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ - فقالا :
بلى ، فقال : كلمات علمنيهن جبرئيل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا ، وتحمدان
عشرا ، وتكبران عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا
ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين ، قال : فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله
فقال له ابن الكواء : ولا ليلة صفين ؟ - فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة
صفين ) .
الغارات — صفحة 739
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٣٩