كان بالعراق أي موضع التذليل وقال :
أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا
وكل سجن مخيس ومخيس أيضا قال الفرزدق :
فلم يبق إلا داخر في مخيس * ومنجحر في غير أرضك في جحر ) .
قال ابن منظور في لسان العرب : ( وفي الحديث أن رجلا سار معه على
جمل قد نوقه وخيسه أي راضه وذلله بالركوب ، وفي حديث معاوية : إنه كتب
إلى الحسين بن علي رضوان الله عليه : إني لم أكسك ولم أخسك أي لم أذلك
ولم أهنك ولم أخلفك وعدا ومنه وهو سجن كان بالعراق ، قال ابن سيدة :
والمخيس السجن لأنه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل وبه سمي سجن الحجاج
مخيسا ، وقيل : هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله
عليه ، وفي حديث علي : إنه بنى حبسا وسماه المخيس وقال :
أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا * بابا كبيرا وأمينا كيسا
نافع سجن بالكوفة وكان غير مستوثق البناء وكان من قصب فكان المحبوسون
يهربون منه وقيل : إنه نقب وأفلت منه المحبسون فهدمه علي رضي الله عنه وبني
المخيس لهم من مدر وكل سجن مخيس ومخيس أيضا ) .
وقال الفيروزآبادي في القاموس : ( والمخيس كمعظم ومحدث السجن
وسجن بناه علي - رضي الله عنه - وكان أولا جعله من قصب وسماه نافعا فنقبه
اللصوص فقال :
أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا
بابا حصينا وأمينا كيسا
وقال الزبيدي في تاج العروس بعد شرحه بنظير ما مر نقله عن سائر
اللغويين : قال شيخنا تبعا للبدر : ( وهذا ينافي ما سيأتي له في ( ود ق ) أنه لم يثبت
عنه أنه قال شعرا إلى آخره فتأمل . قلت : ويمكن أن يجاب : أن هذا رجز ولا يعد
من الشعر عند جماعة ، وقد تقدم البحث في ذلك في ( ر ج ز ) فراجعه ) .
الغارات — صفحة 727
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٢٧