في العبارة المتقدم نقلها في الفائدة الثانية عشر نقلا عن البرقي من أولياء أمير المؤمنين
عليه السلام ، وعده ابن عبد البر وأبو مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعده
الشيخ ( ره ) في رجاله تارة من أصحاب أمير المؤمنين وأخرى من أصحاب الحسن )
أقول : نقلت كلامه بتغيير يسير في الترتيب لا في الألفاظ . وقال المحدث القمي ( ره )
في سفينة البحار : ( قال الفضل بن شاذان : قد أجمع أهل الآثار على أنه [ أي سويد
ابن غفلة ] كان كثير الغلط ( إلى أن قال بعد الخوض في ترجمته ) قلت : وهو الذي
أتى بحروف المعجم من بدنه ثلاثا في محضر عبد الملك بن مروان ) وفي الاشتقاق
لابن دريد عند ذكره قبائل جعفى ( ص 408 ) : ( ومن رجالهم سويد بن غفلة
ابن عوسجة الفقيه أدرك النبي صلى الله عليه وآله ورحل إليه فقدم المدينة وقد قبض عليه السلام وصحب
أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - رضوان الله عليهم - واشتقاق ( غفلة ) من قولهم :
غفلت الشئ إذا سترت عنه وناقة غفل لا آثار بها ، وصحراء غفل لا علم بها )
وقال ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطبقة الأولى من أهل الكوفة ممن روى
عن الخلفاء الأربعة وعبد الله بن مسعود وغيرهم ما نصه ( ص 45 ، ج 6 من طبعة
أوروبا ) : ( سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر . . . بن جعفي بن سعد العشيرة من
مذحج أدرك النبي صلى الله عليه وآله ووفد عليه فوجده وقد قبض فصحب أبا بكر وعمر وعثمان
وعليا ، وشهد مع علي صفين ، وسمع من عبد الله بن مسعود ولم يسمع من عثمان
شيئا وكان يكنى أبا أمية ( إلى أن قال ) أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا
حنش بن الحارث ، عن علي بن مدرك : أن سويد بن غفلة كان يؤذن بالهاجرة
فسمعه الحجاج وهو بالدير فقال : ايتوني بهذا المؤذن فأتى سويد بن غفلة فقال :
ما حملك على الصلاة بالهاجرة ؟ - فقال : صليتها مع أبي بكر وعمر فقال : لا تؤذن
لقومك ولا تؤمهم ، وكان أبو بكر بن عياش يروي هذا الحديث أيضا عن أبي حصين
عن سويد ويزيد فيه ( وعثمان ) قال : فقال الحجاج : اطرحوه عن الأذان وعن
الأم ) ( إلى أن قال ) أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن خيثمة قال :
أوصى سويد بن غفلة قال : إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا ولا تقربوا قبري جصا
الغارات — صفحة 705
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٠٥