من مشايخه ( ره ) وسيجيئ عن المفيد ( ره ) عند ذكر طريق الصدوق إلى أحمد بن
محمد بن سعيد أنه روى عن الحسين بن روح ( رض ) ما ينبئ عن كونه مقبولا عندهم ،
هذا والظاهر أن كنيته أبو العباس ويلقب بالمكتب على ما يظهر من غيبة -
الصدوق ( ره ) ) وقال الناقد البصير أبو علي محمد بن إسماعيل رحمه الله في
منتهى المقال بعد نقله عبارة الوحيد عن تعليقاته : ( أقول : جزم جده ( ره ) في
حواشي النقد بأنه من مشايخه ( ره ) ) وقال المحقق الحاج الشيخ عبد الله
المامقاني ( ره ) في تنقيح المقال بعد نقله عبارة الوحيد ( ره ) : ( وعليه فالرجل
من الحسان وجزم جده المجلسي الأول في حواشي النقد بأنه من مشايخ الصدوق ( ره )
بل ذلك مما تحقق عندي أيضا وعليه فيجري عليه حكم الثقة ويكون
حديثه صحيحا لما مر في المقدمة من غنى مشايخ الإجازة من التنصيص عليهم
بالتوثيق مضافا إلى رضيلة الصدوق ( ره ) عنه فيما رواه عنه في العلل من أنه كان
عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح فسأل الحسين بن روح رجل : كيف سلط الله
على الحسين عليه السلام قاتله وهو عدو الله والحسين ولي الله ؟ ( ثم قال في آخر الحديث )
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي الله عنه - فعدت إلى الحسين بن روح - قدس الله
روحه - من الغد وأنا أقول في نفسي : أتراه ذكر ما ذكر لنا بالأمس من عند نفسه
فابتدأني فقال : يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أو أهوى
بالريح في مكان سحيق ( 1 ) أحب إلي من أن أقول في دين الله تعالى برأيي ومن عند نفسي
بل ذلك من الأصل ومسموع من الحجة ) .
أقول : لما كان الحديث المشار إليه في كلام المحقق المامقاني ( ره ) دالا على
جلالة الرجل فإنه صريح في أن محمدا المذكور كان من خصيصي أبي القاسم الحسين بن
روح ( ره ) وكان ممن يتردد إلى منزله ومعروفا عنده ، والتدبر في مضمونه يدل
الناظر على هذا الأمر فلذا نشير إلى موضعه ، رواه الصدوق ( ره ) في علل الشرائع
في ( باب العلة التي من أجلها لم يجعل الله عز وجل الأنبياء والأئمة عليهم السلام في جميع
هامش
1 - اقتباس من آية 31 سورة الحج .