بن عثمان ( 1 ) عن فراس ( 2 ) عن الشعبي عن شريح بن هانئ قال ( 3 ) : قال علي عليه السلام :
اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي ( 4 ) ، وصغروا عظيم منزلتي ،
هامش
1 - كذا في الأصل ولم نجده أيضا في مظانه من كتب الرجال ومن المحتمل
أن تكون كلمة ( أبي ) زائدة ففي تقريب التهذيب : ( إبراهيم بن عثمان العبسي بالموحدة
أبو شيبة الكوفي قاضي واسط ، مشهور بكنيته متروك الحديث من السابعة مات سنة تسع وستين / ت ق ) .
2 - في تقريب التهذيب : ( فراس بكسر أوله وبمهملة ابن يحيى الهمداني
الخار في بمعجمة وفاء أبو يحيى الكوفي المكتب صدوق ربما وهم من السادسة مات سنة تسع
وعشرين ومائة / ع ) . وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته : ( روى عن الشعبي
ونقل عن العجلي أنه من أصحاب الشعبي ) .
3 - في تقريب التهذيب : ( شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي
أبو المقدام الكوفي مخضرم ثقة ، قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان / بخ م 4 ) . وفي تهذيب -
التهذيب في ترجمته : ( أدرك النبي ( ص ) ولم يره وروى عن أبيه وعمر وعلي ( إلى
أن قال ) وعنه الشعبي ( إلى أن قال ) ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة
وقال : كان من أصحاب علي وشهد معه المشاهد وكان ثقة وله أحاديث ، وقتل بسجستان
مع عبيد الله بن أبي بكرة ( إلى أن قال ) وقال ابن البرقي : كان على شرطة علي -
رضي الله عنه - وذكره مسلم في المخضرمين ) .
أقول : له في باب الذبح من التهذيب للشيخ الطوسي ( ره ) حديث عن علي ( ع )
كما أشار إليه الأردبيلي ( ره ) في جامع الرواة ، أما الحديث فقال ابن أبي الحديد في
شرح النهج ( ج 1 ، ص 371 ، س 19 ) : ( وروى الشعبي عن شريح بن هانئ قال
قال علي ( الحديث ) قائلا بعده : ( وروى جابر عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا
عليه السلام يقول : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي وغصبوني حقي
وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ثم قالوا : إن من الحق أن تأخذه ، ومن الحق
أن تتركه ) .
أقول : نقلهما الشريف الرضي ( ره ) في نهج البلاغة ( أنظر شرح النهج الحديدي ج 2 ، ص 495 ، وج 3 ، ص 36 ) واعتذر من نقله مكررا في الموضع الثاني
بقوله : ( وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني ذكرته ههنا لاختلاف الروايتين )
ونص عبارة آخر الحديث في الموضع الثاني هكذا : ( وقالوا : ألا إن في الحق أن
تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ) .
ثم إن : هذا المضمون قد ورد في موارد كثيرة من كتب الأخبار فمن أراد فليلاحظ .
أقول : قد مر ما يتعلق بالحديث في ( ص 308 و 309 ) فراجع .
4 - قال ابن الأثير في النهاية : ( في حديث الهرة إنه كان يصغى له الإناء أي
يميله ليسهل عليها الشرب منه .
أقول : هذا هو المعنى الحقيقي للكلمة وأما معناها المجازي فهو ما قال الزمخشري
في أساس البلاغة : ( ومن المجاز : فلان يصغى إناء فلان إذا نقصه ووقع فيه ، وأصغى
حقه نقصه قال :
فإن ابن أخت القوم مصغى إناؤه * إذا لم يمارس خاله باب جلد
وقال الكميت :
فإن تصغ تكفأه العداة إناءنا * وتسمع لنا أقوال أعدائنا تخل )
وقال الميداني في مجمع الأمثال : ( ما أصغيت لك إناءا ولا أصفرت لك فناءا ،
أي ما تعرضت لأمر تكرهه يعني لم آخذ إبلك فيبقى إناؤك مكبوبا لا تجد لبنا تحلبه فيه ، ويبقى
فناؤك خاليا لا تجد بعيرا يبرك فيه وذكر عن علي عليه السلام أنه قال : اللهم إني
أستعديك على قريش فإنهم أصغوا إنائي وصغروا عظيم منزلتي ) .