في البلاد فذو حق ( 1 ) محروم وملطوم وجهه وموطئ ( 2 ) بطنه وملقى بالعراء تسفي
عليه الأعاصير لا يكنه من الحر والقر وصهر الشمس ( 3 ) والضح ( 4 ) إلا الأثواب
الهامدة ( 5 ) وبيوت الشعر البالية ، حتى حباكم ( 6 ) الله بأمير المؤمنين عليه السلام فصدع بالحق
ونشر العدل وعمل بما في الكتاب ، يا قوم فاشكروا نعمة الله عليكم ، ولا تولوا
مدبرين ، ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ( 7 ) اشحذوا السيوف ،
هامش
1 - كذا في البحار وأمالي المفيد لكن في الأصل : ( فذو حظ ) .
2 - في الأمالي : ( موطوء ) فالمتن من قولهم ، وطأه برجله توطئة داسه ) كما أن
مجرده أيضا بهذا المعنى .
3 - قال المجلسي ( ره ) : ( قال في القاموس : ( صهرته الشمس كمنع صحرته ،
والشئ أذابه ، والصهر بالفتح الحار ، واصطهر وأصهار تلألأ ظهره من حر الشمس ) .
4 - كذا في الأمالي والبحار لكن في الأصل : ( والضحى ) قال المجلسي ( ره ) :
( قال في القاموس : الضح بالكسر الشمس وضوؤها والبراز من الأرض وما أصابته
الشمس ) وفي النهاية لابن الأثير : ( في حديث أبي خيثمة : يكون رسول الله ( ص )
في الضح والريح وأنا في الظل أي يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح ، والضح
بالكسر ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض وهو كالقمراء للقمر هكذا هو أصل الحديث
ومعناه ، وذكره الهروي فقال : أراد كثرة الخيل والجيش يقال : جاء فلان بالضح والريح أي
بما طلعت عليه الشمس وهبت عليه الريح يعنون المال الكثير هكذا فسره الهروي والأول أشبه بهذا
الحديث ، ومن الأول الحديث : لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان أي يكون
نصفه في الشمس ونصفه في الظل ، وحديث عياش بن أبي ربيعة : لما هاجر أقسمت أمه بالله لا يظللها
ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها ، ومن الثاني الحديث الآخر : لو مات كعب
عن الضح والريح لورثه الزبير أراد أنه لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح
كنى بهما عن كثرة المال فكان النبي ( ص ) قد آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك ويروى
عن الضيح والريح وسيجيئ ) .
5 - قال المجلسي ( ره ) ( قال في القاموس : الهمود الموت وتقطع الثوب
من طول الطي ، والهامد البالي المسود المتغير ) .
6 - في البحار والأمالي : ( جاءكم ) والمتن من قولهم : ( حبا فلان فلانا كذا
وبكذا = أعطاء ، وحباه عن كذا = منعه ) .
7 - آية 21 سورة الأنفال .