مات ميتة جاهلية " " . فأخرج " الحجّاج " رجله وقال : " خذ رجلي فانّ يدي
مشغولة " . فقال ابن عمر : " أتستهزئ بي ؟ قال الحجّاج : " يا أحمق بنى عدى ! ما
بايعت مع علي وتقول اليوم من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ، أوَ
ما كان عليٌّ امام زمانك ؟ والله ما جئت إليّ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل جئت مخافة تلك
الشجرة الّتي صُلِبَ عليها ابن الزبير " . وقد ذكر " ابن عبد البر " عدّة روايات عنه منها
انّه قال حين حضرتْه الوفاة : " ما أجد في نفسي من امر دنيا شيئاً الاّ أنّي لم أُقاتل
الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب " . وكان مولاه " نافع " من المشهورين بالحديث ،
فانّه نشر عنه الحديث ، وأهل الحديث من العامّة يقولون : قراءة الشافعي عن مالك
عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب .
7 - ابن قطّان
من كبراء الشافعية ، أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي . . . له مصنّفات في
أصول الفقه وفروعه ، مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة . . . تفقّه على يد " ابن
سُرَيج " ثمّ بابن إسحاق المروزي . القطان بقزوين .
8 - ابن حِبّان ( 1 )
أبو حاتم محمد بن حبان ، شيخ خراسان صاحب الكتب المشهورة ، وُلد سنة بضع
وسبعين ومئتين . . . وقال " الحاكم " : كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة
والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال . . . قدم نيشابور . . . ثمّ خرج من نيشابور إلى
وطنه بسجستان . . . قال " أبو إسماعيل الأنصاري " : " . . . نحن أخرجناه من سجستان "
هامش
1 . سير اعلام ، 169 ، ص 92 ، ش 70 .