امّا وظيفة المسلمين زمان غيبته ، فهي الرجوع إلى الفقهاء الصلحاء العالمين
بالدين ، الذين يستنبطون الاحكام الشرعيّة من كتاب الله وسنّة المعصومين ( عليهم السلام )
فيبيّنوها لهم . فقد ورد في التوقيع الشريف الذي رواه " الصدوق " عن شخص يدعى
" إسحاق بن يعقوب " : ( 1 )
وَأَمَّا الْحَوادِثُ الواقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيها إِلى رُواةِ
أَحادِيثِنا ، فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَأَنَا حُجَّةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ;
ثمّ جاء في آخر التوقيع :
وَأَمّا وَجْهُ الانْتِفاعِ بي في غَيبَتي فَكَالانْتِفاعِ
بِالشَّمْسِ إِذا غَيَّبَتْها عَنِ الأَبْصارِ السَّحابُ ، وَإِنِّي
لأََمانٌ لأَِهْلِ الأَرْضِ كَما أَنَّ النُّجُومَ أَمانٌ لأَِهْلِ
السَّماءِ ، فَاَغْلِقُوا بابَ السُّؤالِ عَمّا لا يَعْنِيكُمْ ، وَلا
تَتَكَلَّفُوا عِلْمَ ما قَدْ كُفيتُمْ وَأَكْثِرُوا الدُّعاءَ بِتَعْجِيلِ
الفَرَجِ فَإِنَّ ذلِكَ فَرَجُكُمْ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا إِسْحاقُ
بْنُ يَعْقُوبَ وَعَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ; ( 2 )
هامش
1 . انّ راوي الحديث " إسحاق بن يعقوب " وان لم يكن ذا شهرة ، الاّ انّ هذا مضمون أيّد من قبل
الفقهاء وسائر الرّوايات .
2 . كمال الدين ص 483 .