الأحاديث المتواترة كان امرأ مندوبا إليه في الدنيا والآخرة لأن العبرة بعموم اللفظ لا
بخصوص السبب ، ومن قال إن التوسل والاستغاثة كفر في الدنيا ليس كفرا في
الآخرة قلنا له : إن الكفر كفر سواء كان في الدنيا أو في الآخرة . قبل موته صلى الله
عليه وسلم وبعد موته لا فرق . وإن ادعيت الفرق فأت لنا بدليل شرعي مخصص
مقبول معتبر .
( 2 ) حديث سيدنا عثمان بن حنيف رضي الله عنه قال :
( إن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله أن يعافيني فقال :
إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهو خير قال فادعه . فأمره أن يتوضأ
ويحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد
نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى اللهم شفعه في . قال
سيدنا عثمان : فعاد وقد أبصر ) .
رواه الترمذي والنسائي والطبراني والحاكم وأقره الذهبي والبيهقي بالأسانيد
الصحيحة . وللحديث تتمة صحيحة تأتي في ( إرغام المبتدع الغبي ) .
( 3 ) حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه :
أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي
الله عنهما قال : اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي " رواه الطبراني
والحاكم مختصرا وابن حبان وغيرهم وفي إسناده روح بن صلاح قال الحاكم ثقة
وضعفه بعضهم والحديث صحيح .
( 4 ) وروى الإمام البخاري في صحيحه :
" أن سيدنا عمر رضي الله عنه استسقى عام الرمادة بالعباس عم النبي صلى الله
عليه وسلم ومن قوله توسلا به : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه
وسلم وإنا نتوسل إليك بعم نبينا قال فيسقون .
وفي الحديث إثبات التوسل به صلى الله عليه وسلم وبيان جواز التوسل بغيره
كالصالحين من آل البيت ومن غيرهم . كما قال الحافظ في فتح الباري ( 2 / 497 )
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ( ص ) — صفحة 5
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥