فقالت : ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قالت : من الذين يسب فيهم
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قلت : لا والله يا أمة ما سمعت أحدا يسب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . قالت :
بلى والله انهم يقولون : فعل الله بعلي ومن يحبه ! . وقد كان والله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يحبه ( 1 ) .
4 - في حساده
- ابن عقدة ، قال : حدثنا علي بن رجاء بن صالح ، قال : حدثنا حسن بن
حسين العرني ، قال : حدثنا خالد بن مختار ، عن الحارث بن حصين ، عن
القاسم بن جندب الأزدي
عن أنس بن مالك ، قال : كنت خادما للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان إذا ذكر عليا ( عليه السلام ) رأيت
السرور في وجهه ، إذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطلب فجلس فذكر
عليا ( عليه السلام ) ، فجعل ينال منه ، وجعل وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتغير ، فما لبث أن دخل علي ( عليه السلام )
فسلم فرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه ، ثم قال : " علي والحق معا هكذا - وأشار بإصبعيه - لن
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 171 / 664 ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ،
أنبأنا أبو عثمان البحيري ، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن أحمد بن سليم البجاد البغدادي ،
أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني . . .
ورواه معنى ابن عبد ربه الأندلسي في العقد الفريد : 4 / 366 ، قال : ولما مات الحسن بن علي
حج معاوية ، فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليا على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فقيل له : إن هاهنا سعد بن
أبي وقاص ، ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك . فقال : إن فعلت
لأخرجن من المسجد ، ثم لا أعود إليه . فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد . فلما مات لعنه على
المنبر ، وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا . فكتبت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى معاوية :
إنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله ، فلم يلتفت إلى كلامها .