أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير ، قال : الخير كله عند ذلك ، يا مالك عند
ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فيقتلهم ، ثم يجمعهم الله على أمر واحد ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي من تيم الله ، قال :
حدثني أخواي أحمد ومحمد ابنا الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيهما ، عن
ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس ، عن عمران بن ميثم
عن مالك بن ضمرة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشيعته : كونوا في الناس
كالنحل في الطير ، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها ، ولو يعلم ما في
أجوافها لم يفعل بها كما يفعل . خالطوا الناس بأبدانكم وزايلوهم بقلوبهم
وأعمالكم ، فإن لكل امرئ ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحب ، أما إنكم لن
تروا ما تحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ،
وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا
كالكحل في العين والملح في الطعام وهو أقل الزاد ، وسأضرب لكم في ذلك مثلا :
وهو كمثل رجل كان له طعام قد ذراه وغربله ونقاه وجعله في بيت وأغلق عليه
الباب ما شاء الله ، ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه ، ثم أخرجه ونقاه
وذراه ، ثم جعله في البيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله ، ثم فتح الباب عنه فإذا
السوس قد وقع فيه وأخرجه ونقاه وذراه ، ثم جعله في البيت وأغلق عليه الباب ،
ثم أخرجه بعد حين فوجده قد وقع فيه السوس ، ففعل به كما فعل مرارا حتى
بقيت منه رزمة كرزمة الأندر الذي لا يضره السوس شيئا ، وكذلك أنتم تمحصكم
الفتن حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتن شيئا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني : الباب 12 / 11 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد . . .
( 2 ) الغيبة ، النعماني : 25 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي . . .