كلّ ذي ملك فمملوك للّه ، وكلّ ذي قدرة فمقدور للّه ، وكلّ ظالم فلا محيص له من عدل اللّه ، وكلّ متسلّط فمقهور لسطوة اللّه ، وكلّ شيء ففي قبضة اللّه ، صغر كلّ جبّار في عظمة اللّه ، ذلّ كلّ عنيد لبطش اللّه ، استظهرت على كلّ عدوّ ، ودرأت في نحر كلّ عاقّ باللّه ، ضربت بإذن اللّه بيني وبين كلّ مترف ذي سطوة ، وجبّار ذي نخوة ، ومتسلّط ذي قدرة ، وعاقّ ذي مهلة ، ووال ذي إمرة ، وحاسد ذي صنيعة ، وماكر ذي مكيدة ، وكلّ معان ، أو معين على بقالة مغرية ، أو حيلة مؤذية ، أو سعاية مشلية ، أو غيلة مردية .
وكلّ طاغ ذي كبرياء ، أو معجب ذي خيلاء على كلّ نفس في كلّ مذهب ، وأعددت لنفسي وذرّيّتي منهم حجاباً بما أنزلت في كتابك ، وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى بسورة من مثله ، وهو الكتاب العدل العزيز الجليل الذي ( لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ ولاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ 0 حَكِيم حَمِيد ) ( 1 ) ، ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وعَلَى سَمْعِهِمْ وعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوةٌ ولَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( 2 ) ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيرا " . ( 3 )
حرز الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) :
‹ ص 1 › - أبو نصر الطبرسي : قال الشيخ علي بن عبد الصمد ( رحمه الله ) : وجدت في كتب أصحابنا مرويّاً عن المشايخ رحمهم اللّه أنّه لمّا همّ هارون الرشيد بقتل موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) دعا الفضل بن الربيع ، وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ، ولك مائة ألف درهم .
قال : فخرّ الفضل عند ذلك ساجداً ، فقال : أمراً ، أم مسألة ؟
قال : بل مسألة ، ثمّ قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة ألف درهم ، وأسألك أن تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه .
هامش
( 1 ) - فصّلت : 41 / 42 .
( 2 ) - البقرة : 2 / 7 .
( 3 ) - مكارم الأخلاق : 404 س 21 ، ومهج الدعوات : 26 ، والبحار : 94 / 194 س 20 ، ضمن ح 3 .