- وكان بينهما خلة - فقال : يا روح الله الأمين أين تريد ؟
فقال : أريد النبي التهامي وهب الله له مولودا في هذه
الليلة لأهنئه . فقال له : ألا تحملني معك لعله أن يسأل
ربه أن يرد علي جناحي فأسرح مع الملائكة كما كنت
أسرح . فحمله معه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه فهنأه
بولادة الحسين ثم قال له : يا محمد هذا ملك من الكروبيين 1 )
بعثه الله مبعثا فأبطأ فكسر الله جناحه ثم طرحه في جزيرة
من جزائر البحر ، وهو يسألك أن تسأل ربك أن يرد عليه
جناحه فيسرح مع الملائكة كما كان يسرح . فقام النبي
صلى الله عليه فصلى ركعتين ودعا والحسين ملتف في
خرقة ، ثم قال له : قم فامسح جناحك على هذا المولود .
فقام فمسح جناحه ، فرد الله عليه جناحه ، فنهض الملك
يسرح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أين تريد ؟
فقال : أسرح مع الملائكة كما كنت أسرح . فقال النبي
صلى الله عليه : ان جبريل أخبرني بقتل ابني هذا واني
سألت الله أن يجعلك خليفتي عند قبره ، فلا يزوره زائر
هامش
1 ) في الأصل ( كروبين ) .