عنه ابنه أبو عبد الله العلوي - مؤلف هذه الرسالة - في كتبه .
نشأته :
نشأ الشريف أبو عبد الله العلوي في الكوفة المدرسة الكبري للحديث والفقه
والعلوم الاسلامية .
فترعرع في أسرة علمية علوية عريقة وبيئة علمية أدبية ، فبكر إلى سماع
الحديث وأدرك جملة من تلامذة الحافظ ابن عقدة فحمل عنهم العلم وخاصة
الحديث وفنونه ، ثم رحل إلى بغداد عاصمة العلوم والآداب ومحتشد العلماء
في كل فن ، فتلمذ عليهم وتخرج بهم ورجع إلى الكوفة يبث علمه يدرس
ويؤلف حتى أصبح رحلة يقصده بغاة العلم وهواة الحديث وحتى فاق مشائخ
بلده وأعلام عصره ، فكانت له المكانة المرموقة والشهرة الطائلة .
ومما يدل على ذلك :
1 - أن مثل الحافظ الصوري - وناهيك به - قصده من بغداد إلى الكوفة
ليقرأ عليه ويسمع منه ، فكان ينتخب عليه ويفتخر به 1 ) .
هامش
1 ) حكى الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي عبد الله العلوي عن بعضهم أنه
قال : ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله . قال : وكان حافظا ، أخرج عنه الحافظ
الصوري وأفاد عنه وكان يفتخر به . وقال في ترجمته أيضا في تاريخ الاسلام : وانتقى عليه
الحافظ الصوري .
والحافظ الصوري هو أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 ، ترجم
له الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 103 وقال : وكان من أحرص الناس عليه ( الحديث ) وأكثرهم
كتبا له وأحسنهم معرفة به ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث .
وترجم له ابن الجوزي في المنتظم 8 / 143 وقال : وأكثر كتب الخطيب - سوى
التاريخ - مستفادة منه .