قلت : لم ينفرد عباد بالحديث كما جهله ابن الجوزي ، بل رواه ابن عساكر - كما تقدم - بطريقين ليس فيهما عباد .
* وعباد : هو بن صهيب لم يترك لخلل في عدالته ، وإنما ترك لاصراره على مذهبه ودعوته إليه ، فعن الدوري عن ابن معين قال : ما كتبت عن عباد ، وقد سمع عباد من أبي بكر بن نافع ، وأبو بكر بن نافع قديم ، يروي عن مالك بن أنس ، قال : قلت ليحيى بن معين : هكذا تقول في كل داعية لا يكتب حديثه ، إن كان قدرياً ، أو رافضياً ، أو غير ذلك من أهل الأهواء من هو داعية ؟ قال : لا يكتب عنهم ، إلا أن يكونوا ممن يظن به ذلك ، ولا يدعوا إليه كهشام الدستوائي ، وغيره ممن يرى القدر ولا يدعو إليه ( 1 ) .
وقال أحمد بن حنبل : رأيته - أي عباد - بالبصرة غير مرة ، وكانت القدرية تنتحله - تبجله - ، وما كان بصاحب كذب ، وكان عنده من الحديث أمر عظيم ، وكان قد سمع من الأعمش ( 2 ) .
وقال ابن سعد : كان طلب العلم ، وسمع من الناس ، وكان قديماً ، ولكنه كان قدرياً ، داعية ، فترك حديثه ( 3 ) .
ذكره ابن شاهين في الثقات ، ونقل كلام أحمد فيه ( 4 ) ، وقال أبو داود : صدوق قدري ، وفي رواية عن ابن معين - وصفت بأنها شاذة - أنه وثقه
هامش
( 1 ) تاريخ ابن معين للدوري : 2 / 111 رقم 3581 .
( 2 ) العلل : 3 / 101 رقم 4387 * لسان الميزان : 3 / 230 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 7 / 297 .
( 4 ) تاريخ أسماء الثقات : 171 رقم 1014 .