ثم قال : وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة منهم : أبو بكر بن مردويه والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان ، فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي ، ورأيت فيه مجلداً في جمع طرقه وألفاظه ، لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سنداً ومتناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم .
قال : وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر ! ! ! وإن كثرت طرقه ، والله أعلم ( 1 ) .
قلت : معروف عن ابن كثير تحامله على العترة الطاهرة ، وانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، يشهد لذلك ما سطرته يده في البداية والنهاية وغيرها من كتبه ، فلا يمر بحديث فيه فضيلة لعلي عليه السلام ، إلا وينفث فيها من ناصبيته وبغضه له عليه السلام ، فإن كان الاسناد نظيف وتام ، عبّر عنه بأنه نكرة ، غريب ، انفرد به فلان ، لم يثبت ، القلب يشهد بوضعه ، القلب لا يقبله ، وما شابه ذلك من تعابير ، وشعارنا مع هؤلاء النواصب « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » .
( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد )
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 7 / 390 .