منه ، يروي أحاديث سوء في مثالب أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال في موضع آخر : ثقة ، وكان يحدث بمثالب أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن عدي : معروف مشهور ، لم يذكر بالضعف في الحديث ، ولا اتهم فيه إلا أنه محترق فيما كان فيه من التشيع ( 1 ) .
قال الألبناني بعد أن صحح حديثه : هو ثقة على تشيّعه ، وأعله الحافظ بما لا يقدح ، فقال : « رواته ثقات ، لكن اختلف في عبد الرحمن ، وما أظنه حفظه ، فقد جزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول » قلت : وما يدرينا أن الشافعي أطلع على هذا الطريق بالذات ، حتى يصح لنا أن نعلمها بكلامه هذا المجمل ! وعبد الرحمن ثقة كما تقدم ، ولا خلاف فيه ، وإنما تكلم فيه بعضهم لتشيعه ، وهذا لا يقدح في الاحتجاج بحديثه ( 2 ) .
* أبو بكر بن عيّاش : هو بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ المشهور ، قال أحمد : صدوق ، صاحب قرآن وخير ، ثقة ، وربما غلط ، وقال ابن معين : ثقة من أهل الصدق والأمانة ، وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقاً عارفاً بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط ، ووثقه العجلي وأبو داود ، وكذا الحافظان الذهبي وابن حجر ( 3 ) .
* صدقة بن سعيد : هو الحنفي ، قال أبو حاتم : شيخ ، وذكره ابن حبان
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : 17 / 177 رقم 3851 .
( 2 ) إرواء الغليل : 5 / 170 .
( 3 ) تهذيب الكمال : 33 / 129 رقم 7252 .