النجاسة للطرف الأعلى من الماء القليل الملاقي ولا تسري إلى العمود وما
دونه . ومثله لو كانت النجاسة في محاذاة الماء القليل وفي خط مقابل ومواجه
له ، ثم دفع الماء إلى النجاسة فينجس منه ما لاقاه فقط ويبقى ما عداه على
طهارته . وبكلمة موجزة ان الماء إذا كان في حالة تحرك سريع في اي اتجاه
من الاتجاهات ولاقى النجس في اتجاهه تنجس موضع الملاقاة من الماء ولم
يتنجس ما خلفه من ماء .
10 - أشرنا في الفقرة ( 7 ) إلى أن أحد اقسام الماء الكثير الكر من
الماء وهو كل ماء بلغ وزنه ثلاثمائة وستة وسبعين كيلوا تقريبا .
وإذا كان الماء من الماء الصافي الذي يستعمل عادة في أنابيب الإسالة ( 1 )
فالكر منه يشغل مساحة مكعبة قدرها يقارب ستة وثلاثين شبرا إذا كان
طول الشبر اثنين وعشرين سنتمترا ، ويقارب أربعين شبرا ونصف الشبر
إذا كان طول الشبر واحد وعشرين سنتمترا .
فكل ماء كان بهذا الوزن أو بما يتطابق معه من المساحة فهو كر
لا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة .
11 - الماء الكر إذا كان راكدا ساكنا فلا فرق فيه بين ان يكون بكامله
في مكان واحد أو أكثر ، ولا بين ان يكون جز منه في أعلى وآخر في
أسفل ما داما متصلين بسبب من الأسباب ففي كل هذه الحالات يعتبر كثيرا
ومعتصما ولا ينجس بمجرد الملاقاة .
12 - الماء الكر قد يكون جاريا ومتحركا ، ومثاله : الماء الذي
الفتاوى الواضحة — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٦