وأراد ان يعتكف في غير شهر رمضان فعليه ان ينوي بصيامه الصيام الواجب .
وكما يجب ان يكون المعتكف ممن يصح منه الصوم كذلك يجب أن تكون
أيام الاعتكاف مما يصح فيها الصوم ، فلا يصح الاعتكاف في عيد
الفطر أو عيد الأضحى مثلا إذ لا يسوغ الصيام فيهما .
وكل ما يفسد الصوم فهو يفسد الاعتكاف ويبطله ، لأن الصوم شرط
في صحته والمشروط يبطل ببطلان شرطه .
6 - الخامس : العدد ، وأقله ثلاثة أيام - ثلاثة نهارات - تتوسطها
ليلتان ، ويسوغ ان يكون أكثر من ذلك ، بان ينوي الاعتكاف من بداية
ليلة الجمعة إلى نهاية نهار الأحد أو إلى صباح الاثنين ، فيكون اعتكافه
مكونا من ثلاثة نهارات وأربع ليال ، أو إلى غروب الاثنين أو أكثر
من ذلك .
7 - السادس : ان يكون الاعتكاف في مسجد يجتمع فيه الناس ويعتبر
مسجدا جامعا ورئيسيا في البلد . فليس من المعلوم ان يصح الاعتكاف في
مسجد صغير جانبي .
ويجب ان يكون المسجد المقصود ممارسة الاعتكاف فيه محددا وواحدا
فلا يسوغ الاعتكاف في مسجدين على نحو يمكث في هذا يوما وفي ذاك
يوما أو يومين ، وعليه فإذا اعتكف في مسجد وتعذر البقاء فيه للاتمام
والاكمال بطل الاعتكاف من الأساس ، ولا يسوغ توزيعه بين مسجدين
وان تقاربا أو تجاورا .
والمسجد يشمل كل طوابقه من السطح والسراديب ولو خص
المعتكف بنيته زاوية خاصة من المسجد فنوى الاعتكاف في تلك الزاوية
بالذات فلا اثر لهذا القصد ، ويسوغ لهذا القاصد ان يمكث وينتقل في كل
اجزاء ذلك المسجد .
الفتاوى الواضحة — صفحة 537
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٣٧