الامام بنفس النية السابقة ، وإذا فرغ الامام قام لصلاته ولكن يجب عليه
ان يكبر لاحتمال الحاجة إلى تجديد تكبيرة الاحرام في هذه الحالة .
وهكذا يتضح ان هذا الاستثناء انما يعطي للملتحق بالجماعة في حالة
التشهد والسجود من الركعة الأخيرة ثواب الجماعة ولا يحتسب ذلك من
الصلاة ، فلكي يحتسب من الصلاة لابد من ادراك الامام قبل ان يرفع
رأسه من الركوع .
106 - وإذا اقترن الحد الأدنى من ركوع المأموم مع ابتداء الامام
برفع رأسه فلا يقين بكفاية ذلك في صحة الاقتداء ، وإذا كان الامام راكعا
فنوى المأموم الائتمام به وكبر وركع معتقدا انه يدرك الامام ثم تبين
له العكس صحت صلاته منفردا لا جماعة .
وان كبر وركع معتقدا انه يدرك الامام راكعا ولكنه حين ركع
شك في أن الامام : هل كان راكعا أو رافعا رأسه من الركوع تصح
صلاته جماعة .
107 - وإذا وصل إلى صلاة الجماعة والامام راكع وشك وتردد :
هل يدرك الامام راكعا إذا كبر وركع أو لا فله ان ينوي ويحرم ويركع
فان أدركه راكعا صحت صلاته جماعة والا صحت كصلاة منفرد .
108 - وإذا وجد الانسان الامام راكعا وخاف الفوات إذا انتظر
إلى أن يصل إلى صفوف المصلين أمكنه ان يكبر ويركع ويمشي في ركوعه
إلى الصف ، شريطة عدم الانحراف عن القبلة وعدم الاخلال باي واجب
من واجبات الجماعة سوى انه بدأ صلاته بعيدا عنها .
109 - وفي كل حالة يلتحق فيها المصلي بصلاة الجماعة بأمل ان يدرك
الامام قبل رفع رأسه إذا أعجله الامام ورفع رأسه فقد فاتته الجماعة ،
وعندئذ يتخير بين ان يواصل صلاته منفردا وتصح منه وبين ان يعدل
الفتاوى الواضحة — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٦٠