ولابد ان يعين المأموم عند نية الاقتداء شخصا معينا بنوي الائتمام به
فلا يسوغ ان ينوي الائتمام بشخصين معا ، ولا بانسان ما بدون ان يعينه في
هذا وذاك .
وليس من الضروري ان يعينه بالاسم بل يكفي ان يشير إليه بقلبه
إشارة محددة بعد تأكده من توفر الشروط اللازمة فيه ( إذ سيأتي ان
امام الجماعة يجب ان تتوفر فيه شروط نوضحها فيما بعد أن شاء الله تعالى ) .
وإذا نوى الاقتداء بالامام الواقف معتقدا انه زيد فتبين بعد ذلك أنه
عمرو صحت صلاته وائتمامه إذا كان عمرو جديرا بالإمامة أيضا وتتوفر
فيه الشروط اللازمة في امام الجماعة .
ولا يسوغ لشخصين ان ينوي كل منهما الاقتداء بالآخر ولا أن ينوي
شخص الاقتداء بمن ينوي يدوره الاقتداء بثالث .
ولا يسوغ للمصلي الذي بدأ صلاته منفردا ان ينوي في الأثناء
الائتمام والاقتداء ، وانما يسوغ للانسان ان ينوي ذلك في بداية صلاته .
100 - وليس من الضروري ان يبدأ المصلي بالاقتداء مع بداية
صلاة الامام ، وانما المهم ان لا يسبق المأموم امامه بتكبيرة الاحرام ، وله
ان يلتحق به في الركعة الأولى متى شاء حتى يركع الامام ، وله ان يلتحق
به في أثناء الركوع بان يكبر واقفا ناويا الاقتداء ثم يركع شريطة ان يكون
الامام باقيا في الركوع إلى حين ركوعه ، وله ان يلتحق به في الركعة
الثانية أو اي ركعة أخرى على تفصيل يأتي .
وقد تسأل هل يجوز للمأموم ان ينوي الاقتداء بالامام في جزء من
صلاته - ركعة واحدة مثلا من صلاته أو ركعتين - ثم يفترق عنه أو لا
يسوغ له ان يفترق عنه بحال ؟
والجواب : إذا انتهت ركعات المأموم قبل ان ينهي الامام ركعات
الفتاوى الواضحة — صفحة 456
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٥٦