اختيار الأفضل لصلاته وعندئذ تكون صلاته باطلة .
( 61 ) وثالثا : قد يدخل الانسان في الصلاة ويأتي بشئ منها ثم ينوي
قطعها والخروج منها أو ينوي فعل مالا يسوغ فعله في أثنائها فما هو الحكم في ذلك
الجواب : إذا عاد إلى نيته الأولى قبل ان يأتي بشئ من الصلاة
أو بما ينافيها ويبطلها صحت صلاته إذا أتمها على الوجه المطلوب ، وإذا
أم الصلاة وهو على نية القطع أو على نية فعل المنافي والمبطل بطلت
صلاته حتى ولو لم يفعل شيئا محسوسا ينافيها ، بل حتى ولو كان مترددا بين
القطع والاتمام .
وإذا أتى بشئ من الصلاة بعد نية القطع ثم عاد إلى نيته الأولى فينظر :
هل أتى في تلك الحالة بالركوع أو السجود أو أتى بشئ آخر من أفعال
الصلاة كالتشهد والفاتحة والذكر ، ففي الحالة الأولى تبطل صلاته على أي
حال ، وفي الحالة الثانية تبطل الصلاة ان نوى بذلك التشهد - مثلا - انه
جزء من هذه الصلاة التي نوى قطعها ، وإن لم ينو ذلك وانما اتى به
كشئ مستقل عن الصلاة فبامكانه إذا عدل عن نية القطع أن يعيد ثانية
ما اتى به حالها ويواصل صلاته ولا شئ عليه .
حالات من الشك
( 62 ) قد يبدأ الانسان صلاته وهو يشك في قدرته على اكمالها ،
ومثاله ان يصلي المكلف في مكان مقدس يكثر فيه الزحام - كما يحدث ذلك
أيام الحج وموسم الزيارات - محتملا وراجيا ان يؤدي صلاته بالكامل وهو
في حال الاستقرار غير مضطرب يمنة ويسرة فإذا اتفق وصادف الاستقرار
وعدم الاضطراب صحت صلاته وقبلت .