ان يكون كل من النجف والكوفة وطنا للانسان ويعيش في كل منهما شطرا
من حياته في السنة فيسافر من النجف إلى الكفل مارا بالكوفة ، ففي كل
من هذين المثالين يكون المسافر قد طوى المسافة ( 1 / 5 43 ) كيلو مترا ولكن
مر في أثنائها بوطنه فلا يعتبر حينئذ مسافرا شرعا ، الا إذا طوى بعد مروره
بوطنه المسافة المحددة بكاملها .
99 - الثاني : التوقف أثناء الطريق في مكان معين شهرا قبل اكمال
المسافة المحددة ( 2 / 43 ) فلو سافر نجفي قاصدا المسافة المحددة وكانت
بلدة الشامية تقع في وسطها فمكث في الشامية شهرا ثم استأنف السير حتى
أكمل المسافة فلا اثر لهذا السفر ، لأنه قد تخلل في أثنائه المكث شهرا في
مكان على الطريق . ولا فرق في ذلك بين ان يكون قد عزم منذ وصول
الشامية مثلا على المكث فيها شهرا ، أو كان مترددا يحاول السفر في كل
يوم ثم يمدد مكثه لسبب أو لآخر .
ونريد بالشهر هنا ثلاثين يوما فالشهر المقري إذا كان أقل من
ثلاثين يوما لا يكفي .
100 - الثالث : إقامة عشرة أيام في مكان معين على الطريق
قبل اكمال طي المسافة المحددة ، ونريد بإقامة عشرة أيام العزم على
المكث عشرة أيام ، بمعنى ان يقرر حين وصوله إلى الشامية في المثال
السابق المكث فيها مدة لا تقل عن عشرة أيام ، فان العزم على مكث عشرة
أيام بهذا المعنى يعادل مكث ثلاثين يوما بدون عزم وقصد . وكل سفر
يطوي المسافة المحددة وتقع في أثنائه إقامة عشرة أيام بالمعنى الآنف الذكر
قبل ان تكمل المسافة - ان كل سفر من هذا القبيل ليس له أثر شرعا .
وتسمى هذه الأمور الثلاثة ( المرور بالوطن ، ومكث ثلاثين يوما ،
وإقامة عشرة أيام ) في عرف الفقهاء بقواطع السفر وعلى هذا يمكن القول
الفتاوى الواضحة — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩٩