كيلومترات وأربعة أخماس الكيلو متر . فهؤلاء يهذرون في عدم الحضور
ولكنهم إذا تكلفوا وحضروا صحت منهم صلاة الجمعة .
والبعيد إذا جاء إلى مكان الصلاة وجب عليه الاشتراك في صلاة
الجمعة وصحت صلاته .
53 - إذا نودي لصلاة الجمعة على النحو الذي ذكرناه لم يسغ لكل
من يجب عليه الحضور ان يتشاغل عن ذلك ببيع وتجارة ونحو ذلك مما هو
معيق عن أداء هذه الفريضة ، ولكن إذا لم يكن البيع معيقا عن ذلك فلا
بأس به كما إذا أمكنه ان يبيع وهو في طريقه إلى الصلاة .
54 - كما لا يسوغ أيضا لمن وجب عليه الحضور ان يسافر عند ظهر
يوم الجمعة ، الا إذا كان في سفره يمر على صلاة جمعة أخرى صحيحة
يمكنه الالتحاق بها والاشتراك فيها قبل ان يفوت وقت صلاة الجمعة .
55 - وكما يجب حضور الصلاة وفقا للحكم الثالث المتقدم كذلك يجب
حضور الخطبتين والاصغاء عند الحضور أيضا ، ولو تقاعس شخص عن
السعي إلى صلاة الجمعة ففاتته الخطبة وأدرك الصلاة صحت منه .
56 - ووقت فريضة صلاة الجمعة يبدأ من أول الظهر . والجدير
بالمقيمين لها احتياطا وحرصا على ما هو المطلوب شرعا ان لا يؤخروها عن
الظهر - الزوال - مدة طويلة ، فعليهم ان يؤدوها قبل انتهاء الوقت المفضل
لصلاة الظهر في سائر الأيام ، بل في بدايات هذا الوقت وقبل ان يمتد الظل
الشرقي للجدار الواقع بين الشمال والجنوب بقدر اثنين من سبعة من ارتفاع
ذلك الجدار .
ويسوغ تقديم الخطبتين على الزوال ، ولكن لا يجوز الابتداء بالصلاة
نفسها الا بعد تحقق الزوال .
57 - وإذا فاتت الانسان صلاة الجمعة فلا يسمح له بأمتها ثانية
حتى ولو كان وقتها باقيا ، بل يتعين عليه ان يأتي بصلاة الظهر .
الفتاوى الواضحة — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٨١