كانت الفترة الباقية خمس دقائق مثلا على افتراض ان كل ركعة تستغرق
دقيقة بكاملها ، وجب على المكلف ان يصلي الظهر ويصلي بعدها
فورا صلاة العصر .
19 - وعلى الرغم من استمرار وقت صلاة الظهر إلى الغروب فان
المرجح الاسراع بالاتيان بها والحرص على أدائها في وقتها المفضل والوقت
المفضل لصلاة الظهر لا يستمر إلى الغروب ، بل يبدأ من أول الزوال
وينتهي بأمد معين يقاس بمقدار امتداد الظل الذي يحدث لكل جسم ، ويمتد
نحو المشرق بعد أن تزول الشمس ، وتميل نحو المغرب . وبيان ذلك : انا
إذا افترضنا جدارا ممتدا بين الشمال والجنوب تماما فان هذا الجدار سوف
يكون له عند طلوع الشمس في المشرق ظل في جانب المغرب ، وعند الظهر
يتقلص هذا الظل من جانب المغرب نهائيا ، وكثيرا ما يبقى في نقطة الشمال
كما في العراق - أو الجنوب بالنسبة إلى الحائط : ثم يحدث في جانب
الشرق على عكس ما كان تماما في بداية النهار ويتزايد في جانب المشرق
باستمرار إلى غروب الشمس . والوقت المفضل لصلاة الظهر يبدأ من حين
الزوال إلى أن يبلغ امتداد ظل الجدار في جانب المشرق بقدر ارتفاع ذلك
الجدار . فإذا كان ارتفاع الجدار الواقع بين الشمال والجنوب سبعة أمتار
كان انتهاء الوقت المفضل لصلاة الظهر ببلوغ الظل في جانب المشرق سبعة
أمتار ، على نحو لو قسنا المسافة من قاعدة هذا الجدار إلى نهاية رأس الظل
بخط مستقيم غير مائل لكان مساويا لارتفاع صاحب الظل اي سبعة أمتار .
20 - وكما توجد فريضة صلاة الظهر كذلك توجد نافلة الظهر ،
وهي مكونة من أربع صلوات وكل واحدة من هذه الصلوات تتكون من
ركعتين فيكون المجموع ثمان ركعات يقصد بها المصلي نافلة الظهر قربة
إلى الله تعالى .
الفتاوى الواضحة — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧٠