سواء كان اللباس من النبات ( كالقطن ) أو من المعدن ( كالنايلون )
ونحوه . أو من حيوان يسوغ اكل لحمه كصوف الغنم والبقر ، وسواء كانت
النجاسة فضلة حيوان يسوغ اكل لحمه ، أو فضلة حيوان لا يسوغ اكل
لحمه ، أو غير ذلك من نجاسات . ولا يشمل هذا العفو ما يلي :
أولا إذا كان اللباس متخذا من الميتة النجسة كجلد الميتة .
ثانيا إذا كان اللباس متنجسا بفضلة حيوان لا يؤكل لحمه وكان شئ
منها لا يزال موجودا على اللباس ، وكذلك إذا وجد عليه اي شئ مأخوذ
من الحيوانات التي لا يسوغ اكل لحمها فان الصلاة به حينئذ باطلة ، لا من
اجل النجاسة بل من اجل وجوب تنزيه ملابس المصلي كلها عن اجزاء
وفضلات تلك الحيوانات .
ثالثا : إذا كان اللباس متخذا من حيوان نجس العين كشعر الكلب
أو الخنزير اللذين حكمت الشريعة بنجاستهما وحرمتهما ، بل لا يسوغ الصلاة
بما يتخذ من اي حيوان يحرم اكله ولو كان طاهرا كشعر الأرنب مثلا .
وبكلمة مختصرة : ان الملبوس المتنجس الذي لا تتم به الصلاة
تصح الصلاة به الا إذا كان نجس العين ، أو كان يحمل شيئا من حيوان
لا يؤكل لحمه ، أو كان بنفسه متخذا من مثل هذا الحيوان .
81 - الرابع : المحمول ، وهو تارة متنجس وأخرى عين نجسة ،
فالمحمول المتنجس يعفى عنه وتباح الصلاة به حتى ولو كان مما تتم فيه
الصلاة لو استعمله ، كالمنديل الكبير يطوى ويوضع في الجيب - مثلا -
فضلا عما لا تتم فيه الصلاة .
والمحمول النجس يعفى عنه أيضا إذا كان حمله بطريقة لا نعنى اصابته
لبدن المصلي أو ثوبه ، كما إذا وضع الدم أو البول أو شعر الكلب في
الفتاوى الواضحة — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٨