ولكنه مضر بالانسان من الناحية الصحية نظرا لمرضه أو لأي سبب آخر ،
والضرر الصحي يشمل نشوء المرض وتفاقمه وطول أمده .
9 - الحالة الثالثة : ان يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغسل
ممكنا ولا ضرر صحي فيه ولكنه شاق على المكلف وسبب للحرج ، كما إذا
كان الماء والجو باردين بدرجة يتألم الانسان عند استعمال ذلك الماء الماء
شديدا محرجا له .
10 - الحالة الرابعة : ان يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغسل
يؤدي إلى التعرض للعطش على نحو يوقع المتوضي في الخطر أو الضرر
أو الحرج والألم الشديد .
وقد لا يكون المتعرض لضرر العطش أو خطره نفس المتوضئ شخصيا
بل شخصا آخر ممن تجب صيانته ، أو كائنا حيا ممن يهمه امره أو يضره
فقده كفرسه وغنمه أو يجب عليه حفظه كما إذا أودع لديه حيوان .
11 - الحالة الخامسة : ان يكون على بدن المكلف نجاسة أو على
ثوبه الذي لا يملك غيره للستر الواجب في الصلاة وعنده ماء يكفي لإزالة
النجاسة فقط أو للوضوء فقط ، فيسوغ للمكلف ان يغسل بدنه وثوبه من
النجاسة ويتيمم للصلاة كما يسوغ له أيضا ان يتوضأ ويصلي في الثوب
النجس أو مع نجاسة البدن .
12 - ففي كل هذه الحالات يسوغ التيمم . وإذا أصر المكلف على
الوضوء وتوضأ على الرغم من الظروف المذكورة صح منه الوضوء في الحالة
الثالثة والرابعة وكذلك في الخامسة على ما تقدم . واما حكم الوضوء في
الحالة الأولى فقد تقدم في الفقرة ( 10 ) من فصل الوضوء كما تقدم حكم
الوضوء في الحالة الثانية في الفقرة ( 7 ) من فصل الوضوء .
ويجمع كل ما تقدم من الحالات العشر ان لا يتيسر الوضوء لعجز أو
الفتاوى الواضحة — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٦