بحكم المتطهر يمارس كل ما يمارسه المتطهر الا ان يحدث بحدث آخر من
نوم ونحوه ، أو يشفى ولو يوما واحدا بحيث يخرج منه البول والغائط
حسب المعتاد والمعروف .
92 - الحالة الثالثة : أن تكون له فترة معينة من الزمن ولكنها
لا تتسع للصلاة والطهارة بالكامل ، بل تتسع للطهارة وبعض الصلاة ،
وعندئذ يجب عليه ان ينتظر هذه الفرة بالذات تمام كالحال الأولى ،
ويتوضأ فيها ويصلى ، ولا يجب عليه ان يجدد الوضوء في أثناء صلاته
إذا فاجأه الحدث ، بل يمضي إلى نهايتها حتى ولو لم يكن عليه حرج ومشقة
في تجديد الوضوء ، ولكن لا يجوز له - احتياطا - الجمع بين صلاتين
في وضوء واحد بل يجب لكل صلاة وضوء وإذا أراد ان يصلي صلاة
مستحبة توضأ لها أيضا وكذلك يتوضأ أيضا لصلاة الاحتياط ، ولا حاجة
به إلى وضوء مستقل للسجدة أو الشهد اللذين ينساهما في الصلاة ويقضيهما
بعد الفراغ منها .
93 - وإذا توضأ لصلاة ثم صلى صلاة ثانية بدون وضوء آخر واتفق
صدفة انه لم يصدر منه حدث منذ بدأ يتوضأ للصلاة الأولى إلى أن فرغ
من كلتا الصلاتين صحتا معا .
94 - وكلما جاز للمسلوس والمبطون ان يصلى بوضوئه جاز له أيضا
ان يمس كتابة المصحف الشريف ، ولا تجري عليه احكام الحدث إلى أن
ينتهي مفعول الوضوء واثره في استساغة الصلاة .
95 - هل يجب على كل من المسلوس والمبطون ان يحرص ويتحفظ
- جهد المستطاع - من تعدي البول والغائط وسرايتهما إلى البدن والثياب ؟
الجواب : اجل يجب ذلك عليه من اجل الصلاة ، وبخاصة إذا
تيسر له بعض المصنوعات الحدية لهذه الغاية وأيضا يجب عليه عند كل
الفتاوى الواضحة — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠٤