الدينية باستمرار . فمن ناحية أوجبت الاجتهاد وجوبا كفائيا على ما يأتي في الفقرة ( 21 ) من باب التقليد والاجتهاد . وحثت على طلب العلم ودراسة علوم الشريعة قال الله سبحانه وتعالى ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم
إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( التوبة : 122 ) . ومن ناحية أخرى حثت على التمسك بالعلماء والسؤال منهم قال تعالى
( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ( الأنبياء : 43 ) وقدمتهم إلى الناس
بوصفهم ورثة للأنبياء فقد جاء في الحديث عن رسول الله ( ص ) ان العلماء
ورثة الأنبياء وجاء عنه أنه قال اللهم ارحم خلفائي فقيل يا رسول الله
ومن خلفاؤك قال الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي فيعلمونها
الناس من بعدي .
وفي رواية عن الامام أمير المؤمنين علي ( ع ) أنه قال مجاري الأمور
على أيدي العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه إلى غير ذلك من الأحاديث
والروايات .
ورغبت الشريعة بشتى الأساليب في التقرب من العلماء والاستفادة
منهم حتى جعلت النظر إلى وجه العالم عبادة للترغيب في الرجوع إليهم
والاخذ منهم .
وبقدر عظمة المسؤولية التي أناطتها الشريعة بالعلماء شددت عليهم
وتوقعت منهم سلوكا عامرا بالتقوى والايمان والنزاهة نقيا من كل ألوان
الاستغلال للعلم لكي كونوا ورثة الأنبياء حقا .
فقد جاء عن الإمام العسكري عليه السلام في هذا السياق قوله فاما
الفتاوى الواضحة — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠