فلما علموا أن الحق تعالى ما دعاهم إليه ، ولا شرع لهم الطريق الموصل إليه إلا ليسعدوا بالاتصال به . فهم الواصلون ، أهل الأنس والوصال .
فهم الذين هم هم
أهل المودة في القديم
( اتصال داخل الأنفاس بخارجها )
( 481 ) وقد ورد في الخبر : « لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا » - فنهوا عن التقاطع . ألا ترى اتصال الأنفاس ، داخلها بخارجها ، يؤذن بالبقاء والحياة . فإذا انقطعت الوصلة بين النفسين - فخرج الداخل يطلب دخول الخارج فلم يجده - مات الإنسان لانقطاع تلك الوصلة التي كانت بين النفسين . - فالواصلون ما أمر الله به أن يوصل ، ذلك هو عين وصلتهم بالله تعالى ، فاثنى عليهم .