السابق ، ولا يشعر به العبد حتى تقوم به صفة الحلم . فحينئذ يعلم ما أعطاه حكم علم الله في حكمه . ولهذا إن تقدمه العلم بذلك لا يسمى حليما على جهة التشريف .
( حلم الحق وحلم العبد )
( 460 ) فالحق يوصف بالحلم لعدم الأخذ ، لا على طريق التشريف .
والعبد ينعت بالحليم لعدم الأخذ أيضا ، ولكن على طريق التشريف لجهله بما في علم الله من ذلك ، قبل اتصافه بعدم المؤاخذة ، والامهال من غير إهمال .
فشرف الحق بالعلم لا بالحلم . وشرف العهد بالحلم لا بالعلم ، لجهله بذلك .
فان علم ( العبد ) قبل قيام صفة الحلم به ، لم يكن له الحلم تشريفا . فالأمر فيه بمنزلة من هو مجبور في اختياره فلا يثنى عليه بالاختيار إلا مع رفع العلم عنه بالجبر في ذلك الاختيار سواء ( بسواء ) : لأن الاختيار يناقض