أكبر من إسماعيل . فالذي على قلب إسرافيل ، منه يأتي الأمداد إليه ، وهو أعلى من الذين على قلب ميكائيل .
( 378 ) فكل محدث من هؤلاء يحدثهم الروح المناسب لهم . وكم من محدث لا يعلم من يحدثه . فهذا من آثار صفاء النفوس ، وتخليصها من الوقوف مع الطبع ، وارتفاعها عن تأثير العناصر والأركان فيها . فهي نفس فوق مزاج بدنها . وقنع قوم بهذا القدر من الحديث ، ولكن ما هو شرط في السعادة الايمانية في الدار الآخرة ، لأنه تخليص نفسي . فإن كان هذا المحدث أتى جميع هذه الصفات التي أوجبت له التخليص من الطبع ، بالطريقة المشروعة والاتباع النبوي والايمان الجزم ، - اقترنت بالحديث السعادة .
فان انضاف إلى ذلك الحديث الحديث مع الرب من الرب تعالى إليهم ، - كان من الصنف الأول الذي ذكرنا أنه على طبقات في الحديث .
( 379 ) قال بعضهم :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 376
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٦